تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

412

جواهر الأصول

المتزاحمين ، فعند ذلك يسقط ما ربما يقال : من أنّ المزاحمة في مقام العمل لا توجب رفع فعلية الحكم عن موضوعه . وعلى كلّ : إنّ موضوع العامّ - بحسب الإرادة الجدّية ومتن الواقع - بعد التخصيص يتصوّر على أحد وجوه أربعة : الأوّل : أن يكون الموضوع متقيّداً بالعدم النعتي على حذو العدول ؛ أعني على نحو الإيجاب العدولي ، نحو « العلماء غير الفسّاق أكرمهم » أو « المرأة غير القرشية ترى الدم إلى خمسين » . الثاني : أن يكون موضوع العامّ متقيّداً بالعدم النعتي على حذو السالبة المحمول ؛ أعني الموجبة السالبة المحمول ، نحو « العلماء الذين لا يكونون فسّاقاً أكرمهم » أو « المرأة التي لا تكون قرشية ترى الدم إلى خمسين » . الثالث : أن يكون موضوع العامّ على حذو السالبة المحصّلة مع وجود الموضوع ، نحو « العلماء الموجودون إذا لم يكونوا فسّاقاً أكرمهم » أو « المرأة الموجودة إذا لم تكن من قريش ترى الدم إلى خمسين » ويمكن إرجاع هذا إلى الوجه الثاني . الرابع : أن يكون موضوع العامّ على حذو السالبة المحصّلة الأعمّ من وجود الموضوع ، نحو « العلماء إذا لم يكونوا فسّاقاً أكرمهم » أو « المرأة إذا لم تكن من قريش ترى الدم إلى خمسين » . هذه هي الوجوه المتصوّرة . ولكن لا سبيل إلى الرابع ؛ لأنّ جعل الحكم الإيجابي على موضوع في حال عدمه ، محال ، والحكاية بالإيجاب عن موضوع معدوم ، حكاية عن أمر محال ؛ لأدائها في المثال المعروف إلى أنّه إذا لم تكن المرأة قرشية وكانت غير موجودة ، فهي ترى الدم إلى خمسين .